
بصراحه هذه اول مشاركة لي معكم وحبيت اشارككم باول سفرية لي الى الشام وما ادراك ما الشام ... فالحقيقه انا لم اكن افكر يوما بالسفر خارج نطاق المملكة وذلك للصورة المغيبه عن الشام وان فيها ( مراقص و نور ....الخ) فكان الانطباع لدي ان من يسافر هناك هم اراذل الناس ولكن بعد احتكاكي بالكثير من الاخوان السوريون وحديثهم عن بلودان والزبداني وقرائتي للكثير من المواقع التي تبهرك بما في الشام من طبيعه ، بدأ الانطباع عندي يختلف خاصه بعد ظهور الكثير من القضايا في الخليج و في بلدنا خاصه جعلت عيني تنظر الى ان في كل بلد فيه الطيب و السيء وفيه المستقيم و المنحرف .... بصراحه لا ادري كيف ابدأ موضوعي هذا ففي صدري كثير من الكلام و المحن لكن صدق الشاعر:
أجارتنا ان الخطوب تنوب و أني مقيم ما أقام عسيب
أجارتنا ما فات ليس يؤؤب وما هو ات في الزمان قريب
بدأ التفكير لدي بالخروج خارج الوطن بعد أن فسخت خطبتي بعد سنتان من عقد القران فضاقت بي الارض ذرعا واردت ان اهرب الي اي بلد حتى انسى ذكرياتي المؤلمه تلفت يمنة ويسره وين اذهب (مصر، الامارات، اليمن، الاردن) لكن لم ارتاح الى اي منها وايضا في تلك الاثناء كنت اراجع مستشفى الاسنان وقمت بخلع ضرسين لي وزاد الهم همين واصبح منظري مضحك فقلت يا ولد ما لك الا سوريا ...روح صلح اسنانك وتمش وغير جو... استخرت بالله وانطلقت من الرياض متبع الطرق الجديد ( الرياض... القريات)
انطلقت من حوطة بني تميم مقر عملي بعد انتهاء عملي مباشره راميا كل الهموم ورائي انطلقت وحيدا لا انيس ولا صديق بسيارتي الكامري قطعت 500 كيلوا متر ثم توقفت ليلا في القصيم لانام وارتاح بعدها صليت القجر وانطلقت الى ان وصلت منفذ الحديثه دخلت جمارك الاردن واذا بالمسافريين كثر و قد ازعجني تعامل اخواننا الاردنيين هداهم الله فقد كان الناس ينتظر سراه بالارقام ثم الغيت الارقام وتجمع الناس عند الشباك ثم قام العسكر يصيحون لك ((بالارقام قلنا بالارقام)) ثم رجع الناس الى كراسيهم وبدا بعض الناس تخلص اوراقه بدون ارقام فتجمع الناس حول الشباك مرة اخرى فصاح العسكر مرة اخرى(( قلنى بالارقام)) ثم رجع الناس الى كراسيهم يعنى بصراحه ما في نظام ... المهم خلصت اوراقي وبعد ما فتش الجندي سيارتي وجد فيها عطر وقام وتعطر قلنا معليش خذ راحتك فانطلقت بسيارتي وضيعت مخرج المنفذ فاذا انا عند الجندي مره اخرى فقام وفتشنى مره اخرى وتعطر بالعطر مرة ثانية وبعد ما انتهى من تفتيش السيارة تعطر مرة ثالثه قلت يا اخي خذ العطر والله جاك وانا في قلبي ابغى أخلص.. ماعلينا انتهيت من الجمارك الى عمان وفي الطريق سقط غطاء السياره السفلي للماكينه وهو من الباستيك و اصبح يحك في الطريق قلت يا ولد سليمه وقبل عمان بخمسين كيلوا اوقفني عسكري وقال ساكتب عليك غرامه بسبب هذا الغطاء فقمت اترجاه واسأله وأنا اسف وأخوكم ما يدري وش معنى بخشيش وما هي انواع البخشيش وما هو البخشيش الجيد والبخشيش الردئ الذي تعلمته في سوريا وأصبحت أكبر بخاشيشوا ... المهم الرجال مل مني وعرف اني ما عرفت السالفه وقالي بنبره غاضبه روح ومره ثانيه باعطيك مخالفه... تحمدت الله وانطلقت بسرعه الى عمان ووجد هناك ميكانيكي سمين وقصير اول ما وصلت نظر الي بنص عين وقالي شو عندك .. قلتله عندي هذه قطعت البلاستيك اقطعها لي والله يا اخواني انوا ما اخذ دقيقتين بعدين قالي تبغاني ارفعلك الكنداسه وانا اعرف ان كنداست الكامري الجديده اصلا نازله قلت لا شكرا قال خلني ارفعها لك قلت شكرا كم الحساب قالي اللي بتجيبه فلت زين شكله طيب عطيته ديناران فإذا بعيونه انقلبت شراره واخذ يصيح شو هادا شو هادا شو هادا قلت ايش فيه قال: يا عمي هذا ما بجيب بكت دخان قلت انت ماسويت شي وقام يصيح ويبربر المهم عطيته ثلاثه وقام مرة ثانيه يصيح ويبربر المهم عطيته اربع دنانير حوالي 22 ريال وانطلقت اللف عمان واعجبني فيها بصراحه تطوره رحت بعد ذلك الى غابت مملكة البحرين في جنوب عمان وانا داخل بسيارتي واذا بشباب اردنيين يصيحون ويطبلون يا سعودي ياسعودى على ...؟... على..؟.... يا سعودي ياسعودى على ..؟.... على..؟.... المهم وانا طالع من الغابه شاهدتهم مره اخرى واعادوا نفس الكلام البايخ المهم ذهبت ليلا الى عمان ونمت ليليتي وانا زعلان ثم استيقظت صباحا لانطلاق الى سوريا الحبيبه.....
الانطلاق الى سوريا
المهم انطلقت بسيارتي من الاردن الى سوريا وعند الحدود ادهشني تعامل السوريون الطيب والفرق بينهم وبين من سبق من الاردنيون ... وعند اكمال جميع اوراقي في المنفذ لم يدبس الموظف اوراقي حيث نفذت الدبابيس ورأني ضابط اخر وقال لي(( خيوا مالي دخل دبس اوراقك وحافظ عليها ترى في حراميه كتيير)) دخلت الى داخل سوريا ووصلت درعا وكانت شديدة الزحام ووقفت السيارة اللي بأمامي بسرعه واذا الصدام بالصدام قلت هذه اولتها وتستاهل ياللي تسافر لحالك وقفت انا وصاحب السياره لم يحدث لسيارته شي وانا الصدام دخل على داخل المهم مشيت ووقفت عند اول مسجد صادفني صليت الظهر والعصر جمع تقديم ومسكت طريق دمشق بصراحه بدأت ارى الارض تخضر اكتر من ذي قبل وبدأت اشاهد المراعي الطبيعيه التي لم اكن اشاهدها اللي في التلفاز وشدني تغير لون التربه الى اللون الاسود ثم شدني منظر لاول مره اراه في حياتي لم اصدق عيني بل لن انسى ذلك المنظر انه منظر الثلج نعم الثلج على سفح اكبر جبل في الشام توقفت قليلا عند احد الرعاه وسألته كيف اوصل واين الطريق الى هاذا المكان احسست انه عندى وصولي للمكان هذا فأني سأكون في عالم اخر ولا تلوموني يا اخوتي فوالله عند دخولي للشام لم اكن اعرف اسم مدينه او مكان غير (دمشق-حماه-حمص) بدأت بالانطلاق يالسياره الى حيث وصف لي هذا المكان وعين على المقود وعين على الجبل حتى لا يضيع مني بل اني فكرت ان لم اصل له بسيارتي فسأوقفها واخذ تأكسي وليحدث ما يحدث ...سقت سيارتي وكل مره اقف وسأل وكل يصف لي الطريق (خيوه بيت يمه منيه واللي يقول القنيطره منيه ختى وصلت الى شاب كان واقف يجانب بيته وقفت عنده وقال تفضل فوت قلت شكرا يابن الحلال انا ابغى اوصل للجبل هذا وتعبت كل شويه اضيع قام ضحك وقال: انت لحالك قلت: ايوه قام تعجب قال: انت من وين قلت: انا من الرياض قال اه نفس مكان عمنا قلت انت شغال عندنا قال نعم ان المدير العام للتاجر السيد..... ايش اسمك : ماهر وانت : ....؟ المهم الرجال ركب معي وقال :تعال انا بمشيك قلت: الله يجزاك خير ... انطلقت انا وأخي الذي اصبح من اعز زملائي ماهر الى جبل الشيخ وكان هناك نقطتين تفتيش نقطه لقوات التحرير الفلسطينية و نقطه خاصه لاحد العوائل وعندما مريت من عندهم فزوا على السياره ووقفوني قلت جاك الموت يا تارك الصلاه تستاهل يا وحداني شو بدك هنا وكان البدي قارد حقي ماهر يردهم على وجوههم صاغرين مشيت الى اعلى القمه وقلت: ماهر انت وين مودينا قال هذا اخر حد لنا مع اسرائيل في جبل الشيخ واذا نحن عند قوات الامم المتحده قلت في قلبي هذا شكله مباحث وبيسلمني للامم المتحده (لا وبعد سعودي ومطوع الموت ...الموت ) والله يا اخوان ما اتي لي فترة خوف كذالك اليوم ( طبعا بعدين عرفت ان ماهر وعائلته لهم شأن في هذا المكان ومن العوائل الكبيره والعريقه في سوريا وكلا يعرفه) المهم طلع لنا فرنسي مع كلبه وانتم الكرامه وفتح لنا البوابه الثالثه واذا بانا في ارض لم ارى لها مثيل رأيت منظر نبع النهر من اعلى الجبل .......رأيت منظر الثلج في عز الصيف.... رأيت منظر الورود الصفراء على اطراف النهر وصوت الماء يجري من سفح الجبل ... بدأ ماهر يشرب من النهر قلت: ماهر عادي اقدر اشرب ضحك لي وقال اشرب لا تخاف الماء حلو.. شربت من الماء وجلست فتره لوحدي مستلقينا على الجبل وقال لي شفت الجبل هذا قلت: نعم قال انا في شبابي كنت كل يوم اجري فيه من تحت لفوق....خيم الليل علينا ورجعت لاوصل ماهر الى بيته حسب خطتي واذهب لدمشق قال لي: انت وين رايح قلت: بروح اشوف لي غرفه قال: تعال والله مافي روحه ...طبعا اخوكم وده يروح في بيت عائلة ماهر ومستحي ...المهم مادريت نفسي اللى وانا في المجلس....
صحيت انا وماهر وقمنا وصلينا الفجر وبعد الصلاة واذا أبو ماهر داخل علينا وسلم وجلس وكان انسان جدا محترم ثم راح ماهر ودخل علينا بصحن فيه الفطور ( بيض وجبن و زيتون وعسل) بصراحه يا اخوان طعم الفطور له لذه عجيبه خاصة البيض و الجبنه وقال لي ابوه: شوف يا أبني هادي الجبنه اليوم مسوينها قبل الفجر عند جارنا أبو... ) المهم الطعم طبيعي وله لذه جميله جدا ثم انطلقت انا و ماهر الى دمشق وكان اخوه صاحب مكتب عقار شاف لي شقه في برزه استأجرتها بحوالي 2000 ليره لليوم لمدة سبع ايام ثم ذهبت انا واياه الى دكتور عندهم في الحاره للاسنان كشف لي الدكتور وقال يبغالك تركيب خمس ضروس وحشو ثلاثه أخذت عنده موعد ثم انطلفت انا ماهر نلف الشام ذهبنا الى المسجد الاموي وصلينا فيه بدأت ارجع التاريخ وأتذكر الامويون وتاريخهم المجيد ثم ذهبنا الى القلعه التي بجانب المسجد الاموي وتمشينا في سوق الحميديه ثم طلبت من ماهر ان اذهب الى الصراف ، وقفت طابور على صراف الي في ساحة المرجه ثم استغربت ان كثير من السوريون لا يعرفون كيف يصرفون من الصراف عرفت بعد ذالك انهم قريبين عهد بالصرافات لكن الصراف لم يسحب لي الا 10000 ليره وانا كنت اريد 50000 لدفع قيمة الشقه وطبيب الاسنان ذهبت بعد ذلك الى احد دكاكين الصرافه وسحبت المبلغ المطلوب واذكر انني ااحتجت ايضا 50000 اخرى لشراء هدايا للأهل ومصاريف المعيشه والتمشيه فرجعت الى الصراف في المساء ولكن كان اخوه جالس فسحب لي 40000 ليره في البدايه وقمت وعديت الفلوس مره وقلتله يا اخي هذه ناقصه قال: تأكد فعديت الفلوس مره ثانيه وقلت: ناقصه فعدها وقال اه معليش صحيح ثم اضاف اليها ميلغ وصارت 47000 وقلتله يا اخي هذه ناقصه قال: معليش هذه بياخذها منا البنك قيمت الصرف قالت: لا كن اخوك اليوم الصباح اعطاني 50000 كامله قال: صحيح معليش انا اسف والله انا جديد على الشغله هذه واعطاني 50000 ثم قام صديقي ماهر وعدها مرتين وقال لي: أصلا انا عارف اللي صاير لكن كنت بأشوف اخر شي ايش بتسوي معاه وبعد ما عديت وانا طالع وذا بسوري يعطيني ورقه ويقول تشتري ورقه قلت: هذه حقت ايش قال: يناصيب فنقلبت عيوني عليه حمر ثم قال بلهجه المسكين : والله يا مطوع عارف انها حرام ( يعني بالعربي انا عارف انك بتقول لي ان هذا ما يجوز) خرجت انا وماهر وذهبنا الي الشقه وارتحنا وفي الصباح ذهبنا الى طبيب الاسنان
ذهبنا الى طبيب الاسنان في حي السيده عائشه وقلبي يقفز قفز من الخوف لكن قلت يا رجال تماسك وشد حيلك خلك تحس بالآم اخوانك في فلسطين والشيشان وتذكر النعمه اللي انت فيها دخلت عند الدكتور وكان عنده شخص ثم طول هذا الشخص بعد ذلك قال لي تعال بعد ساعتين قلت الحمد لله افتكيت ورحت عند بيت اخو ماهر وجلست عنده مبسوط واشرب الشاهي بعد ذلك انتهت الساعتان وحاولت اضيع الوقت لكن ماشاء الله على ماهر ما نسى وقال يالله مشينا للدكتور، دخلت مره ثانيه عند الدكتور وما لقيته ثم انتظرت وبعد ان جاست في كرسي العياده وقبل ان يبدأ معي انطفت الكهرباء بسبب نزول المطر وقال لي تعال ايضا بعد ساعه قلت اللهم لك الحمد يالله يا ماهر توكلنا وان مبسوط ورحنا نتمشى مشي داخل السوق وانتهت الساعه في اقل من دقيقه ورجعنا للدكتور وجلست في الكرسي مره ثالثه وبدأ الدكتور عملية نحت الاسنان حتى يركب عليها الاسنان الصناعيه وصوت الدرل زيييي زييييي زييييي وراسي بينفجر وبدأت الذكريات المؤلمة ترجع واتذكر حماتي السابقه أسأل الله ان يعاملها بعدله وافعالها في المهم قلت يا ولد اصبر وعسى ان تكون تكفير ذنوبك وخطاياك والحمد لله انتهت الجلسه الاولى بعد ان نحت لي كم ضرس وسألته كم جلسه يبغالي قال حوالي اربع جلسات وطلب مني ان أأتي له بعد يومين لنحت الباقي وتصميم الاسنان بعد ذلك خرجنا وذهبنا للنوم في شقتنا ومن الصباح انطلقنا لنتمشى ذهبت الى بلودان والزبداني وقد كانت وقتها فاضيه لا يوجد فيها احد ورجعنا الى بيت ابو ماهر في جبل الشيخ وشربنا المليسه عندهم في البيت والزهورات وكانت بيتهم في الجبل يطل على الوادي بكامله وهو اسفل منا وملي بالاشجار ويجري منه النهر ثم ذهبنا الى احد مزارع ابيه وكان فيها شجر الزيتون بكثره بعد ذلك ذهبنا الى المطاعم الجميله في عين الفيجه واكلنا المشيويات ولكن للاسف اخوكم لم يستطيع ان يأكل الا مالان كالبطاطس النيه ولم استطيع ان اشرب اي شي الا بالمصاص فقد التهبت علي ضروسي واصبح الالم يشتد ساعه بعد ساعه خاصه يعد ان انتهى مفعول البنج وفي احد الايام ذهبنا واخذنا شاورما سفري ثم ذهبنا الى احدى الجنان بعد ان زرنا متحف سوريا الوطني وكان المنظر والجو خلاب جدا واجتزنا احدى الانهار الداخليه التى كانت تأتي من احدى قرى الدروز فخلص عصيري ثم قمت وشربت من النهر علا امل انه مثل نهر جبل الشيخ وكانت الشربه القاضيه لي؟؟!! لا والمدمره !! فبعد تلك الشربه بدأت تزيد حرارتي وسقطت في الشقه بين الحياة والموت كل ساعه اذهب واتقيأ اكرمكم الله في دورة المياه والم الاسنان المنحوته من جهة والمرض من جهه صبرت يوم واحد واذا انا في اليوم التالي جثه هامده ووالله في تلك الاوقات لو احد اراد ان يسحبني معاه الى اي مكان لانسقت معاه بدون ادنى مقاومه سقطت في الفراش واتذكر انا ايش اللي جابني هنا وهواجيس ابليس فوق رأسي وكل مره اذكر الله واتشهد لا اله الا الله لا اله الا الله ، ذهب بي ماهر الى المستشفى العام بدمشق وادخلوني في الطواري وقال الدكتور ان بي تسمم شديد جراء شربي من نهر الدروز قبحم الله ورد كيدهم في نحورهم فقد كانوا يرمون نفاياتهم في النهر، ضربني الدكتور ابره واعطاني ادويه وطلب مني ان استمر عليها واستلم ماهر دفة السياره واصبح هو من يذهب بي ويجيبني وهو معي في الشقه
بعد ان سقطت جثه هامده في الشقه أراد اخي ماهل ان يذهب بي ويمشيني فرفضت واصبحت رافض للخروج لاي مكان بصراحه بدأت اتفكر واستفدت دروس عظيمه أن الله سبحانه لا مفر من قدره وحكمه ان كان في الرياض او في دمشق او في الهند او في اي مكان وانه سبحانه اذا احب عبدا ابتلاه وان مع العسر يسر ان مع العسر يسرا نعم تعرفت على اناس جدد واماكن جديده وطبائع مختلفه تنزهت بين الحدائق الغناء والانهار الجميله بين الاسواق التراثيه بين وبين... لكن لله حكمه في قضائه للعبد وكيف سبحانه رزقني بأخ في بلد أنا فيه غريب ولوحدي فيه بل رزقني فيه بعائله محترمه فقد كانت ام ماهر كبيره في السن وكانت حفظها الله تصنع لنا الفطور والقهوه عندما كنا نرجع لجبل الشيخ بدأت بعد ذلك استعيد بعض عافيتي واصبحت اخرج خارج شقتنا وفي احد الايام حس ماهر ان بي كحه متتابعه فأجبته بأنها من اثار البترول حيث ان لدي حساسيه من اثار الغازات السامه فذهبني الا احدى العيادات الخاصه وقد كان فيها دكتور يشبه انشتاين عالم الذره بل كنت اضنه هو، عمل لي فحوصات واختبار الحساسيات وقال لي انت لديك حساسيه بسيطه جدا من الفرش في البيت ومن الحيوانات والغازات حاول ان تبتعد عنها بقدر الامكان خرجت ولله الحمد ثم ذهبنا نتمشى في الحارات القديمه في الشام ورجعت للدكتور واكمل لي نحت وتركيب بعض الضروس واعطاني موعد اخر، وفي اخدى الايام وانا اتمشى في سوق الحميديه اردت ان ارى الحمامات التي بتكلمون عنها وذهبنا واذا بالباب كانه باب دكان صغير لكن عندما دخلت فاذا هو كبير في الداخل اعطوني فوطه لكن تذكرت انه في سروال سباحه في السياره رحت ولبسته ودخلت وانا بداخل الحمام والبخار ينفث قلت: يا ماهر وين المسبح ما في بركه او مسبح قال : لا لا كن يمكن بحلب فيها بصراحه ما اعجبني كثير لانه شبيه بالسونا واللي اغضبنى بصراحه انا شاهدت شابين شكلهم نصارى حاضنين بعض داخل الحمام ويبوسون في بعض الله يقرفهم خرجت انا وماهر من الحمام وذهبنا نشتكي عند صاحب الحمام وكل ما تكلم كل يكول كرمال النبي يبن الحلال قول بالله والله النبي صالى الله عليه وسلم يقول : (وإذا سألت فسأل الله) وهو كل شويه كرمال النبي يا حاج كرمال النبي يا حاج المهم شكله طيب وودعناه وخرجنا وذهبنا بعد ذلك الى بوظة حلوان اه من اسناني اه تصدقون اني كنت ادخل الملعقه بشويش لين حلقي حتى لا تلمس اي ضرس وحتى لا تروح علي متعة الطعم الفريد بعد ذلك صعدنا الى جبل قاسيون وشفنا الشام كلها تحتنا وجلست افضفض لماهر وهو يفضفضلي بعد ذلك علمت من ماهر انه نفس سالفتي كان خاطب لمدة سنتين من بنت عمه وفسخ الخطبه بسبب اهلها قلت سبحان من جمع بدأ يحكيلي عن حياته في السعوديه خلال سبعة عشر سنه واحتكاكه ببعض شخصيات الدوله ومشاريعه مع رب عمله وكيف ان مشروعهم القادم فتح مصنع اسمنت في اليمن وحكايات وبلاوي ثم انتقلنا بعد ذلك للشعر واعطاني بعض قصائده وخواطره التي كتبها انتهى ثامن يوم من الرحله وبقى يوم الوداع حيث سركب لي طقم الاسنان الجديده وسأودع أحلى ايام حياتي المغامره........يتبع
اذن المؤذن لصلاة الفجر واستيقظت وصلنا انا وماهر خرج معي ماهر حتى السياره وانا حزين لاني سأودع اخي التي لم تلده امي (ماهر) خاصه بعد ان علمت انه سيذهب لليمن بعد سفري.. فحزنت لا ني لا ادري هل سأراه بعد ذلك .
لإن لم نلتقي في الارض يوما ****وفرق بيننا كأس المنون
فموعدنا غدا في دار خلد**** بها يحي الحنون مع الحنون
في نفس الوقت اشتقت الى اهلي في مدينة تبوك وهي قريبه من الحدود الاردنيه ...سميت بالله وانطلقت قبل طلوع الفجر ورجعت من نفس طريقي وانا انطلق بالسياره تذكر يوم دخولي وكيف كانت تذكر نفسيتي وكيف اصبحت ببعض الانتعش ، تذكرت اني اتيت سوريا وحيدا واصبح لي اصدقاء ومعارف ، تذكرت اني اتيت سوريا ناقصه الفكره عنها وعن شعبها وكنت ازدريهم وأصبحت احترمهم وشعبهم بصراحه يا إخوان كنت اظن ان الكرم بس عند القبيلي والاخرين ما عندهم كرمهم وعندهم نفاق لاكن بعد ما حصل لي علمت ان هناك من هو والله حتى اكرم من جماعتي بل وعجبت كيف ان سوريا هي الدوله الوحيده التي اختظنت العراقيين واللبنانيين والفلسطينيين داخل اراضيها ولم تأبه لاهتزاز اقتصادها او عداء الاخرين
* تذكرت نعمة حرية اظهار الدين عندنا وكيف ان في الشام لا يستطيعون اظهاره كما يريدون ويتمنونه بل وشوه الدين في بعض الاحيان بأسم الصوفيه والسحره والكرامات الكاذبه
*تذكرت نعمة المال والراتب وكيف ان الفقر قد لفح بهم...
*تذكرت اشياء كثيره....وكثيره
* تذكرت اني اتيت سوريا بلا اسنان والان بأسنان ماشأء الله ،لا واصبحت ابتسم وافتح فمي الى اخره ،وانا اسوق كنت كل مره اطالع في المرأة وارى ابتسامتي بصراحه اصبحت لي ابتسامه تخزي العقل واصبحت بعض الحروف اللتي كانت تضيع مني استطيع نطقها بفصاحه.
أسناني أسناني هيا الى العمل ****** لطحن المفطح بالرز والحم
وصلت الى منفذ الاردن وخلصت اوراقي بسرعه اكثر من ذي قبل ووصلت اللى حدود بلدنا المحروسه حفظ الله لنا امننا وايماننا دخلت بلدى من منفذ حارة عمار واذا بي استنشق هواء عليلا قد حرمت منه مدة عشرة ايام وانا في الخروج من المنفذ واذا باحد الاخوان قد رد من الجانب الاردني بسبب انه ملتزم وحملته معي في السياره...واذا يأذا الظهر يأذن في مدينة تبوك فلت الله زمان ما سمعنا هذا الاذان بالمكرفون حيث ان اهل الشام كانو يضعون قرأن في المسجد ايذانا بالاذان ويأذنون ويقيمون الصلاه بدون مكرفونات دخلت ببيتنا وذا بأهلي يتفاجأون قالوا ما شاء الله جاي من الرياض قلت نعم حيث انهم لم يكونوا يعلمو بسفرتي هذه ولك بعد ان اعطيتهم هداياهم اعلمتهم بالامر وبدأت اقص عليهم القصص وكيف اني (رامبوا) وصلت لحدود اسرائيل وكدت افتح فلسطين لكن ما بغيت يروح اجر الفتح على باقي المسلمين فرجعت وبعد نهاية هذه الرحلة الموفقه خرجت بفوائد جمه منها
ان السفر في بلاد المسلمين ترويح للنفس وتطييب للخاطر
ان الانسان لا يستطيع ان يهرب من قدره من مرض او الم ولو وصل الفضاء
ان في ديار المسلمين من الشباب من هو اخ لك لم تلده امه ولو فرقت بيننا الاقطار والجنسيات
ان من يتقي الله في سفره ولو كان وحيدا فإن الله سييسر له من يعينه ويسانده
ان هناك اقبال على الدين وحب له ولو كان هناك جهل في تطبيقه فينبغي للانسان ان يحرص على نصح اخوانه
ان الانسان ينبغي ان يستفيد يسأل الاخرين قبل سفره حتى لا يقل فريسة سهله في ايدي اللصوص النصابيين
ختاما اشكر كل من تواصل معي في هذا الموضوع وإن شاء الله سيكون تقريري لكم في الصيف القادم مصحوبا بالصور والاحداث وصراحه يا اخوان ندمت اني لم اذهب الى شمال دمشق بعد ان رجعت هنا ورأيت المواضيع التي تتكلم عن جمال وسحر الشمال لكن ان شاء الله الرحلة القادمه ستكون قريبا ويسعدني ان يرافقني كل انسان صاحب دين يسافر طلبا للسياحه النظيفة
أجارتنا ان الخطوب تنوب و أني مقيم ما أقام عسيب
أجارتنا ما فات ليس يؤؤب وما هو ات في الزمان قريب
بدأ التفكير لدي بالخروج خارج الوطن بعد أن فسخت خطبتي بعد سنتان من عقد القران فضاقت بي الارض ذرعا واردت ان اهرب الي اي بلد حتى انسى ذكرياتي المؤلمه تلفت يمنة ويسره وين اذهب (مصر، الامارات، اليمن، الاردن) لكن لم ارتاح الى اي منها وايضا في تلك الاثناء كنت اراجع مستشفى الاسنان وقمت بخلع ضرسين لي وزاد الهم همين واصبح منظري مضحك فقلت يا ولد ما لك الا سوريا ...روح صلح اسنانك وتمش وغير جو... استخرت بالله وانطلقت من الرياض متبع الطرق الجديد ( الرياض... القريات)
انطلقت من حوطة بني تميم مقر عملي بعد انتهاء عملي مباشره راميا كل الهموم ورائي انطلقت وحيدا لا انيس ولا صديق بسيارتي الكامري قطعت 500 كيلوا متر ثم توقفت ليلا في القصيم لانام وارتاح بعدها صليت القجر وانطلقت الى ان وصلت منفذ الحديثه دخلت جمارك الاردن واذا بالمسافريين كثر و قد ازعجني تعامل اخواننا الاردنيين هداهم الله فقد كان الناس ينتظر سراه بالارقام ثم الغيت الارقام وتجمع الناس عند الشباك ثم قام العسكر يصيحون لك ((بالارقام قلنا بالارقام)) ثم رجع الناس الى كراسيهم وبدا بعض الناس تخلص اوراقه بدون ارقام فتجمع الناس حول الشباك مرة اخرى فصاح العسكر مرة اخرى(( قلنى بالارقام)) ثم رجع الناس الى كراسيهم يعنى بصراحه ما في نظام ... المهم خلصت اوراقي وبعد ما فتش الجندي سيارتي وجد فيها عطر وقام وتعطر قلنا معليش خذ راحتك فانطلقت بسيارتي وضيعت مخرج المنفذ فاذا انا عند الجندي مره اخرى فقام وفتشنى مره اخرى وتعطر بالعطر مرة ثانية وبعد ما انتهى من تفتيش السيارة تعطر مرة ثالثه قلت يا اخي خذ العطر والله جاك وانا في قلبي ابغى أخلص.. ماعلينا انتهيت من الجمارك الى عمان وفي الطريق سقط غطاء السياره السفلي للماكينه وهو من الباستيك و اصبح يحك في الطريق قلت يا ولد سليمه وقبل عمان بخمسين كيلوا اوقفني عسكري وقال ساكتب عليك غرامه بسبب هذا الغطاء فقمت اترجاه واسأله وأنا اسف وأخوكم ما يدري وش معنى بخشيش وما هي انواع البخشيش وما هو البخشيش الجيد والبخشيش الردئ الذي تعلمته في سوريا وأصبحت أكبر بخاشيشوا ... المهم الرجال مل مني وعرف اني ما عرفت السالفه وقالي بنبره غاضبه روح ومره ثانيه باعطيك مخالفه... تحمدت الله وانطلقت بسرعه الى عمان ووجد هناك ميكانيكي سمين وقصير اول ما وصلت نظر الي بنص عين وقالي شو عندك .. قلتله عندي هذه قطعت البلاستيك اقطعها لي والله يا اخواني انوا ما اخذ دقيقتين بعدين قالي تبغاني ارفعلك الكنداسه وانا اعرف ان كنداست الكامري الجديده اصلا نازله قلت لا شكرا قال خلني ارفعها لك قلت شكرا كم الحساب قالي اللي بتجيبه فلت زين شكله طيب عطيته ديناران فإذا بعيونه انقلبت شراره واخذ يصيح شو هادا شو هادا شو هادا قلت ايش فيه قال: يا عمي هذا ما بجيب بكت دخان قلت انت ماسويت شي وقام يصيح ويبربر المهم عطيته ثلاثه وقام مرة ثانيه يصيح ويبربر المهم عطيته اربع دنانير حوالي 22 ريال وانطلقت اللف عمان واعجبني فيها بصراحه تطوره رحت بعد ذلك الى غابت مملكة البحرين في جنوب عمان وانا داخل بسيارتي واذا بشباب اردنيين يصيحون ويطبلون يا سعودي ياسعودى على ...؟... على..؟.... يا سعودي ياسعودى على ..؟.... على..؟.... المهم وانا طالع من الغابه شاهدتهم مره اخرى واعادوا نفس الكلام البايخ المهم ذهبت ليلا الى عمان ونمت ليليتي وانا زعلان ثم استيقظت صباحا لانطلاق الى سوريا الحبيبه.....
الانطلاق الى سوريا
المهم انطلقت بسيارتي من الاردن الى سوريا وعند الحدود ادهشني تعامل السوريون الطيب والفرق بينهم وبين من سبق من الاردنيون ... وعند اكمال جميع اوراقي في المنفذ لم يدبس الموظف اوراقي حيث نفذت الدبابيس ورأني ضابط اخر وقال لي(( خيوا مالي دخل دبس اوراقك وحافظ عليها ترى في حراميه كتيير)) دخلت الى داخل سوريا ووصلت درعا وكانت شديدة الزحام ووقفت السيارة اللي بأمامي بسرعه واذا الصدام بالصدام قلت هذه اولتها وتستاهل ياللي تسافر لحالك وقفت انا وصاحب السياره لم يحدث لسيارته شي وانا الصدام دخل على داخل المهم مشيت ووقفت عند اول مسجد صادفني صليت الظهر والعصر جمع تقديم ومسكت طريق دمشق بصراحه بدأت ارى الارض تخضر اكتر من ذي قبل وبدأت اشاهد المراعي الطبيعيه التي لم اكن اشاهدها اللي في التلفاز وشدني تغير لون التربه الى اللون الاسود ثم شدني منظر لاول مره اراه في حياتي لم اصدق عيني بل لن انسى ذلك المنظر انه منظر الثلج نعم الثلج على سفح اكبر جبل في الشام توقفت قليلا عند احد الرعاه وسألته كيف اوصل واين الطريق الى هاذا المكان احسست انه عندى وصولي للمكان هذا فأني سأكون في عالم اخر ولا تلوموني يا اخوتي فوالله عند دخولي للشام لم اكن اعرف اسم مدينه او مكان غير (دمشق-حماه-حمص) بدأت بالانطلاق يالسياره الى حيث وصف لي هذا المكان وعين على المقود وعين على الجبل حتى لا يضيع مني بل اني فكرت ان لم اصل له بسيارتي فسأوقفها واخذ تأكسي وليحدث ما يحدث ...سقت سيارتي وكل مره اقف وسأل وكل يصف لي الطريق (خيوه بيت يمه منيه واللي يقول القنيطره منيه ختى وصلت الى شاب كان واقف يجانب بيته وقفت عنده وقال تفضل فوت قلت شكرا يابن الحلال انا ابغى اوصل للجبل هذا وتعبت كل شويه اضيع قام ضحك وقال: انت لحالك قلت: ايوه قام تعجب قال: انت من وين قلت: انا من الرياض قال اه نفس مكان عمنا قلت انت شغال عندنا قال نعم ان المدير العام للتاجر السيد..... ايش اسمك : ماهر وانت : ....؟ المهم الرجال ركب معي وقال :تعال انا بمشيك قلت: الله يجزاك خير ... انطلقت انا وأخي الذي اصبح من اعز زملائي ماهر الى جبل الشيخ وكان هناك نقطتين تفتيش نقطه لقوات التحرير الفلسطينية و نقطه خاصه لاحد العوائل وعندما مريت من عندهم فزوا على السياره ووقفوني قلت جاك الموت يا تارك الصلاه تستاهل يا وحداني شو بدك هنا وكان البدي قارد حقي ماهر يردهم على وجوههم صاغرين مشيت الى اعلى القمه وقلت: ماهر انت وين مودينا قال هذا اخر حد لنا مع اسرائيل في جبل الشيخ واذا نحن عند قوات الامم المتحده قلت في قلبي هذا شكله مباحث وبيسلمني للامم المتحده (لا وبعد سعودي ومطوع الموت ...الموت ) والله يا اخوان ما اتي لي فترة خوف كذالك اليوم ( طبعا بعدين عرفت ان ماهر وعائلته لهم شأن في هذا المكان ومن العوائل الكبيره والعريقه في سوريا وكلا يعرفه) المهم طلع لنا فرنسي مع كلبه وانتم الكرامه وفتح لنا البوابه الثالثه واذا بانا في ارض لم ارى لها مثيل رأيت منظر نبع النهر من اعلى الجبل .......رأيت منظر الثلج في عز الصيف.... رأيت منظر الورود الصفراء على اطراف النهر وصوت الماء يجري من سفح الجبل ... بدأ ماهر يشرب من النهر قلت: ماهر عادي اقدر اشرب ضحك لي وقال اشرب لا تخاف الماء حلو.. شربت من الماء وجلست فتره لوحدي مستلقينا على الجبل وقال لي شفت الجبل هذا قلت: نعم قال انا في شبابي كنت كل يوم اجري فيه من تحت لفوق....خيم الليل علينا ورجعت لاوصل ماهر الى بيته حسب خطتي واذهب لدمشق قال لي: انت وين رايح قلت: بروح اشوف لي غرفه قال: تعال والله مافي روحه ...طبعا اخوكم وده يروح في بيت عائلة ماهر ومستحي ...المهم مادريت نفسي اللى وانا في المجلس....
صحيت انا وماهر وقمنا وصلينا الفجر وبعد الصلاة واذا أبو ماهر داخل علينا وسلم وجلس وكان انسان جدا محترم ثم راح ماهر ودخل علينا بصحن فيه الفطور ( بيض وجبن و زيتون وعسل) بصراحه يا اخوان طعم الفطور له لذه عجيبه خاصة البيض و الجبنه وقال لي ابوه: شوف يا أبني هادي الجبنه اليوم مسوينها قبل الفجر عند جارنا أبو... ) المهم الطعم طبيعي وله لذه جميله جدا ثم انطلقت انا و ماهر الى دمشق وكان اخوه صاحب مكتب عقار شاف لي شقه في برزه استأجرتها بحوالي 2000 ليره لليوم لمدة سبع ايام ثم ذهبت انا واياه الى دكتور عندهم في الحاره للاسنان كشف لي الدكتور وقال يبغالك تركيب خمس ضروس وحشو ثلاثه أخذت عنده موعد ثم انطلفت انا ماهر نلف الشام ذهبنا الى المسجد الاموي وصلينا فيه بدأت ارجع التاريخ وأتذكر الامويون وتاريخهم المجيد ثم ذهبنا الى القلعه التي بجانب المسجد الاموي وتمشينا في سوق الحميديه ثم طلبت من ماهر ان اذهب الى الصراف ، وقفت طابور على صراف الي في ساحة المرجه ثم استغربت ان كثير من السوريون لا يعرفون كيف يصرفون من الصراف عرفت بعد ذالك انهم قريبين عهد بالصرافات لكن الصراف لم يسحب لي الا 10000 ليره وانا كنت اريد 50000 لدفع قيمة الشقه وطبيب الاسنان ذهبت بعد ذلك الى احد دكاكين الصرافه وسحبت المبلغ المطلوب واذكر انني ااحتجت ايضا 50000 اخرى لشراء هدايا للأهل ومصاريف المعيشه والتمشيه فرجعت الى الصراف في المساء ولكن كان اخوه جالس فسحب لي 40000 ليره في البدايه وقمت وعديت الفلوس مره وقلتله يا اخي هذه ناقصه قال: تأكد فعديت الفلوس مره ثانيه وقلت: ناقصه فعدها وقال اه معليش صحيح ثم اضاف اليها ميلغ وصارت 47000 وقلتله يا اخي هذه ناقصه قال: معليش هذه بياخذها منا البنك قيمت الصرف قالت: لا كن اخوك اليوم الصباح اعطاني 50000 كامله قال: صحيح معليش انا اسف والله انا جديد على الشغله هذه واعطاني 50000 ثم قام صديقي ماهر وعدها مرتين وقال لي: أصلا انا عارف اللي صاير لكن كنت بأشوف اخر شي ايش بتسوي معاه وبعد ما عديت وانا طالع وذا بسوري يعطيني ورقه ويقول تشتري ورقه قلت: هذه حقت ايش قال: يناصيب فنقلبت عيوني عليه حمر ثم قال بلهجه المسكين : والله يا مطوع عارف انها حرام ( يعني بالعربي انا عارف انك بتقول لي ان هذا ما يجوز) خرجت انا وماهر وذهبنا الي الشقه وارتحنا وفي الصباح ذهبنا الى طبيب الاسنان
ذهبنا الى طبيب الاسنان في حي السيده عائشه وقلبي يقفز قفز من الخوف لكن قلت يا رجال تماسك وشد حيلك خلك تحس بالآم اخوانك في فلسطين والشيشان وتذكر النعمه اللي انت فيها دخلت عند الدكتور وكان عنده شخص ثم طول هذا الشخص بعد ذلك قال لي تعال بعد ساعتين قلت الحمد لله افتكيت ورحت عند بيت اخو ماهر وجلست عنده مبسوط واشرب الشاهي بعد ذلك انتهت الساعتان وحاولت اضيع الوقت لكن ماشاء الله على ماهر ما نسى وقال يالله مشينا للدكتور، دخلت مره ثانيه عند الدكتور وما لقيته ثم انتظرت وبعد ان جاست في كرسي العياده وقبل ان يبدأ معي انطفت الكهرباء بسبب نزول المطر وقال لي تعال ايضا بعد ساعه قلت اللهم لك الحمد يالله يا ماهر توكلنا وان مبسوط ورحنا نتمشى مشي داخل السوق وانتهت الساعه في اقل من دقيقه ورجعنا للدكتور وجلست في الكرسي مره ثالثه وبدأ الدكتور عملية نحت الاسنان حتى يركب عليها الاسنان الصناعيه وصوت الدرل زيييي زييييي زييييي وراسي بينفجر وبدأت الذكريات المؤلمة ترجع واتذكر حماتي السابقه أسأل الله ان يعاملها بعدله وافعالها في المهم قلت يا ولد اصبر وعسى ان تكون تكفير ذنوبك وخطاياك والحمد لله انتهت الجلسه الاولى بعد ان نحت لي كم ضرس وسألته كم جلسه يبغالي قال حوالي اربع جلسات وطلب مني ان أأتي له بعد يومين لنحت الباقي وتصميم الاسنان بعد ذلك خرجنا وذهبنا للنوم في شقتنا ومن الصباح انطلقنا لنتمشى ذهبت الى بلودان والزبداني وقد كانت وقتها فاضيه لا يوجد فيها احد ورجعنا الى بيت ابو ماهر في جبل الشيخ وشربنا المليسه عندهم في البيت والزهورات وكانت بيتهم في الجبل يطل على الوادي بكامله وهو اسفل منا وملي بالاشجار ويجري منه النهر ثم ذهبنا الى احد مزارع ابيه وكان فيها شجر الزيتون بكثره بعد ذلك ذهبنا الى المطاعم الجميله في عين الفيجه واكلنا المشيويات ولكن للاسف اخوكم لم يستطيع ان يأكل الا مالان كالبطاطس النيه ولم استطيع ان اشرب اي شي الا بالمصاص فقد التهبت علي ضروسي واصبح الالم يشتد ساعه بعد ساعه خاصه يعد ان انتهى مفعول البنج وفي احد الايام ذهبنا واخذنا شاورما سفري ثم ذهبنا الى احدى الجنان بعد ان زرنا متحف سوريا الوطني وكان المنظر والجو خلاب جدا واجتزنا احدى الانهار الداخليه التى كانت تأتي من احدى قرى الدروز فخلص عصيري ثم قمت وشربت من النهر علا امل انه مثل نهر جبل الشيخ وكانت الشربه القاضيه لي؟؟!! لا والمدمره !! فبعد تلك الشربه بدأت تزيد حرارتي وسقطت في الشقه بين الحياة والموت كل ساعه اذهب واتقيأ اكرمكم الله في دورة المياه والم الاسنان المنحوته من جهة والمرض من جهه صبرت يوم واحد واذا انا في اليوم التالي جثه هامده ووالله في تلك الاوقات لو احد اراد ان يسحبني معاه الى اي مكان لانسقت معاه بدون ادنى مقاومه سقطت في الفراش واتذكر انا ايش اللي جابني هنا وهواجيس ابليس فوق رأسي وكل مره اذكر الله واتشهد لا اله الا الله لا اله الا الله ، ذهب بي ماهر الى المستشفى العام بدمشق وادخلوني في الطواري وقال الدكتور ان بي تسمم شديد جراء شربي من نهر الدروز قبحم الله ورد كيدهم في نحورهم فقد كانوا يرمون نفاياتهم في النهر، ضربني الدكتور ابره واعطاني ادويه وطلب مني ان استمر عليها واستلم ماهر دفة السياره واصبح هو من يذهب بي ويجيبني وهو معي في الشقه
بعد ان سقطت جثه هامده في الشقه أراد اخي ماهل ان يذهب بي ويمشيني فرفضت واصبحت رافض للخروج لاي مكان بصراحه بدأت اتفكر واستفدت دروس عظيمه أن الله سبحانه لا مفر من قدره وحكمه ان كان في الرياض او في دمشق او في الهند او في اي مكان وانه سبحانه اذا احب عبدا ابتلاه وان مع العسر يسر ان مع العسر يسرا نعم تعرفت على اناس جدد واماكن جديده وطبائع مختلفه تنزهت بين الحدائق الغناء والانهار الجميله بين الاسواق التراثيه بين وبين... لكن لله حكمه في قضائه للعبد وكيف سبحانه رزقني بأخ في بلد أنا فيه غريب ولوحدي فيه بل رزقني فيه بعائله محترمه فقد كانت ام ماهر كبيره في السن وكانت حفظها الله تصنع لنا الفطور والقهوه عندما كنا نرجع لجبل الشيخ بدأت بعد ذلك استعيد بعض عافيتي واصبحت اخرج خارج شقتنا وفي احد الايام حس ماهر ان بي كحه متتابعه فأجبته بأنها من اثار البترول حيث ان لدي حساسيه من اثار الغازات السامه فذهبني الا احدى العيادات الخاصه وقد كان فيها دكتور يشبه انشتاين عالم الذره بل كنت اضنه هو، عمل لي فحوصات واختبار الحساسيات وقال لي انت لديك حساسيه بسيطه جدا من الفرش في البيت ومن الحيوانات والغازات حاول ان تبتعد عنها بقدر الامكان خرجت ولله الحمد ثم ذهبنا نتمشى في الحارات القديمه في الشام ورجعت للدكتور واكمل لي نحت وتركيب بعض الضروس واعطاني موعد اخر، وفي اخدى الايام وانا اتمشى في سوق الحميديه اردت ان ارى الحمامات التي بتكلمون عنها وذهبنا واذا بالباب كانه باب دكان صغير لكن عندما دخلت فاذا هو كبير في الداخل اعطوني فوطه لكن تذكرت انه في سروال سباحه في السياره رحت ولبسته ودخلت وانا بداخل الحمام والبخار ينفث قلت: يا ماهر وين المسبح ما في بركه او مسبح قال : لا لا كن يمكن بحلب فيها بصراحه ما اعجبني كثير لانه شبيه بالسونا واللي اغضبنى بصراحه انا شاهدت شابين شكلهم نصارى حاضنين بعض داخل الحمام ويبوسون في بعض الله يقرفهم خرجت انا وماهر من الحمام وذهبنا نشتكي عند صاحب الحمام وكل ما تكلم كل يكول كرمال النبي يبن الحلال قول بالله والله النبي صالى الله عليه وسلم يقول : (وإذا سألت فسأل الله) وهو كل شويه كرمال النبي يا حاج كرمال النبي يا حاج المهم شكله طيب وودعناه وخرجنا وذهبنا بعد ذلك الى بوظة حلوان اه من اسناني اه تصدقون اني كنت ادخل الملعقه بشويش لين حلقي حتى لا تلمس اي ضرس وحتى لا تروح علي متعة الطعم الفريد بعد ذلك صعدنا الى جبل قاسيون وشفنا الشام كلها تحتنا وجلست افضفض لماهر وهو يفضفضلي بعد ذلك علمت من ماهر انه نفس سالفتي كان خاطب لمدة سنتين من بنت عمه وفسخ الخطبه بسبب اهلها قلت سبحان من جمع بدأ يحكيلي عن حياته في السعوديه خلال سبعة عشر سنه واحتكاكه ببعض شخصيات الدوله ومشاريعه مع رب عمله وكيف ان مشروعهم القادم فتح مصنع اسمنت في اليمن وحكايات وبلاوي ثم انتقلنا بعد ذلك للشعر واعطاني بعض قصائده وخواطره التي كتبها انتهى ثامن يوم من الرحله وبقى يوم الوداع حيث سركب لي طقم الاسنان الجديده وسأودع أحلى ايام حياتي المغامره........يتبع
اذن المؤذن لصلاة الفجر واستيقظت وصلنا انا وماهر خرج معي ماهر حتى السياره وانا حزين لاني سأودع اخي التي لم تلده امي (ماهر) خاصه بعد ان علمت انه سيذهب لليمن بعد سفري.. فحزنت لا ني لا ادري هل سأراه بعد ذلك .
لإن لم نلتقي في الارض يوما ****وفرق بيننا كأس المنون
فموعدنا غدا في دار خلد**** بها يحي الحنون مع الحنون
في نفس الوقت اشتقت الى اهلي في مدينة تبوك وهي قريبه من الحدود الاردنيه ...سميت بالله وانطلقت قبل طلوع الفجر ورجعت من نفس طريقي وانا انطلق بالسياره تذكر يوم دخولي وكيف كانت تذكر نفسيتي وكيف اصبحت ببعض الانتعش ، تذكرت اني اتيت سوريا وحيدا واصبح لي اصدقاء ومعارف ، تذكرت اني اتيت سوريا ناقصه الفكره عنها وعن شعبها وكنت ازدريهم وأصبحت احترمهم وشعبهم بصراحه يا إخوان كنت اظن ان الكرم بس عند القبيلي والاخرين ما عندهم كرمهم وعندهم نفاق لاكن بعد ما حصل لي علمت ان هناك من هو والله حتى اكرم من جماعتي بل وعجبت كيف ان سوريا هي الدوله الوحيده التي اختظنت العراقيين واللبنانيين والفلسطينيين داخل اراضيها ولم تأبه لاهتزاز اقتصادها او عداء الاخرين
* تذكرت نعمة حرية اظهار الدين عندنا وكيف ان في الشام لا يستطيعون اظهاره كما يريدون ويتمنونه بل وشوه الدين في بعض الاحيان بأسم الصوفيه والسحره والكرامات الكاذبه
*تذكرت نعمة المال والراتب وكيف ان الفقر قد لفح بهم...
*تذكرت اشياء كثيره....وكثيره
* تذكرت اني اتيت سوريا بلا اسنان والان بأسنان ماشأء الله ،لا واصبحت ابتسم وافتح فمي الى اخره ،وانا اسوق كنت كل مره اطالع في المرأة وارى ابتسامتي بصراحه اصبحت لي ابتسامه تخزي العقل واصبحت بعض الحروف اللتي كانت تضيع مني استطيع نطقها بفصاحه.
أسناني أسناني هيا الى العمل ****** لطحن المفطح بالرز والحم
وصلت الى منفذ الاردن وخلصت اوراقي بسرعه اكثر من ذي قبل ووصلت اللى حدود بلدنا المحروسه حفظ الله لنا امننا وايماننا دخلت بلدى من منفذ حارة عمار واذا بي استنشق هواء عليلا قد حرمت منه مدة عشرة ايام وانا في الخروج من المنفذ واذا باحد الاخوان قد رد من الجانب الاردني بسبب انه ملتزم وحملته معي في السياره...واذا يأذا الظهر يأذن في مدينة تبوك فلت الله زمان ما سمعنا هذا الاذان بالمكرفون حيث ان اهل الشام كانو يضعون قرأن في المسجد ايذانا بالاذان ويأذنون ويقيمون الصلاه بدون مكرفونات دخلت ببيتنا وذا بأهلي يتفاجأون قالوا ما شاء الله جاي من الرياض قلت نعم حيث انهم لم يكونوا يعلمو بسفرتي هذه ولك بعد ان اعطيتهم هداياهم اعلمتهم بالامر وبدأت اقص عليهم القصص وكيف اني (رامبوا) وصلت لحدود اسرائيل وكدت افتح فلسطين لكن ما بغيت يروح اجر الفتح على باقي المسلمين فرجعت وبعد نهاية هذه الرحلة الموفقه خرجت بفوائد جمه منها
ان السفر في بلاد المسلمين ترويح للنفس وتطييب للخاطر
ان الانسان لا يستطيع ان يهرب من قدره من مرض او الم ولو وصل الفضاء
ان في ديار المسلمين من الشباب من هو اخ لك لم تلده امه ولو فرقت بيننا الاقطار والجنسيات
ان من يتقي الله في سفره ولو كان وحيدا فإن الله سييسر له من يعينه ويسانده
ان هناك اقبال على الدين وحب له ولو كان هناك جهل في تطبيقه فينبغي للانسان ان يحرص على نصح اخوانه
ان الانسان ينبغي ان يستفيد يسأل الاخرين قبل سفره حتى لا يقل فريسة سهله في ايدي اللصوص النصابيين
ختاما اشكر كل من تواصل معي في هذا الموضوع وإن شاء الله سيكون تقريري لكم في الصيف القادم مصحوبا بالصور والاحداث وصراحه يا اخوان ندمت اني لم اذهب الى شمال دمشق بعد ان رجعت هنا ورأيت المواضيع التي تتكلم عن جمال وسحر الشمال لكن ان شاء الله الرحلة القادمه ستكون قريبا ويسعدني ان يرافقني كل انسان صاحب دين يسافر طلبا للسياحه النظيفة
--------------------------------------------انتهى-------------------------------------------------
تلاقينا على خير وكنا *** دليلاً للهدى زمن الضلالِ
فيا لله ما أحلا لِقانا *** وما أحلا مُسامرة المعالي
ترانا في رياض العلم حيناً *** وحيناً في الرياض على التلال
ونمشي فوق ظهر الأرض هوناً *** وهمتنا تفوق ذرى الجبالِ
شموس العزِّ كنّا غيرَ أنَّا *** يفيء ظلالنا نعم الظلالِ
لقد كنا وكنا ثم كنا *** ففُرِّق شملنا بعد الوصالِ
أحبكمو أصحابي وربي *** وجاوز حبكم حدَّ اعتدالِ
أحبكمو ولا أدري لماذا *** سأترككم وقد كنتم حيالي
غداً يا صاحِ تتركنا وتمضي *** ولن يبقى سوى الذكرى ببالي
فكن سهل العريكةِ واتخِذنا *** صِحاباً لا تكن صعب الوصالِ
وسابق في علوم الدين تسمو *** فمن طلب العلا سهِر الليالي
فؤادي والليالي مقبلاتٍ *** سيأسرُكَ الحنين إلى الشمالِ
وداعاً يا أحبتنا وداعاً *** وداعاً والقلوبُ على اتصالِ
سأذكركم وأغمضُ جفنَ عيني *** وقد أبدو كأني لا أبال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق